الجاحظ

276

الحيوان

حيد الأظافير مكعبراتها * زلّ المآخير عملّساتها « 1 » تسمع في الآثار من وحاتها « 2 » * من نهم الحرص ومن خواتها لتفثأ الأرنب عن حياتها « 3 » * إنّ حياة الكلب في وفاتها حتّى ترى القدر على مثفاتها « 4 » * كثيرة الضّيفان من عفاتها تقذف جالاها بجوزي شاتها « 5 » فقد قال كما ترى : تسمع في الآثار من وحاتها * من نهم الحرص ومن خواتها وهذا هو معناها الأول ، وأما قوله « 6 » : تعدّ عين الوحش من أقواتها فعلى قول أبي النّجم : [ من الرجز ] تعدّ عانات اللّوى من مالها وزعموا أنّ قوله : [ من الرجز ] كطلعة الأشمط من جلبابه هو قول الأول : [ من الرجز ] كطلعة الأشمط من كسائه وهو كما قال الآخر : [ من الرجز ] كطلعة الأشمط من برد سمل [ 6 ] وقال الحسن بن هانئ : [ من الرجز ] لمّا تبدّى الصّبح من حجابه * كطلعة الأشمط من جلبابه « 7 » وانعدل اللّيل إلى مآبه * هجنا بكلب طالما هجنا به

--> ( 1 ) الأحيد : المائل . المكعبر : الشديد . زل : جمع أزل ؛ وهو الخفيف اللحم . العملس : القوي السريع . ( 2 ) الوحاة : الصوت . ( 3 ) الخوات : الصوت . فثأ : منع . ( 4 ) المثفاة : موضع الأثافي . ( 5 ) الجال : الجانب . الجوز : وسط الشيء . ( 6 ) الشعر والشعراء 383 ، وسرقات أبي نواس 63 . ( 7 ) ديوان أبي نواس 631 ، وكتاب الأنوار 2 / 114 .